المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

150

أعلام الهداية

على ذلك ومنها قوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « ودّ المؤمن للمؤمن في اللّه من أعظم شعب الإيمان ، ومن أحبّ في اللّه ، وأبغض في اللّه ، وأعطى في اللّه ، ومنع في اللّه ؛ فهو من أصفياء اللّه » « 1 » . ب - الاقرار بالذنب والتوبة ان منهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) يهدف إلى علاج النفوس البشرية ، واستجاشة عناصر الخير فيها ، وإلى مطاردة عوامل الشر والضعف والغفلة . والطبيعة البشرية قد تستقيم مرة وتنحرف مرة أخرى ، ولهذا فإنّ العودة إلى الاستقامة تقتضي محاسبة النفس باستمرار ، والاقرار بالأخطاء ، ثم التوبة ، والعزم على عدم العود ، ولذا أكّد الإمام ( عليه السّلام ) على هذه المقومات ، وبدأ بالاقرار بالذنب كمقدمة للنجاة منه ، فقال ( عليه السّلام ) : « واللّه ما ينجو من الذنب إلّا من أقرّ به » « 2 » . وقال ( عليه السّلام ) : « كفى بالندم توبة » « 3 » . والاقرار يتبعه الغفران بعد طلبه من اللّه تعالى ، قال ( عليه السّلام ) : « لقد غفر اللّه لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما قال : اللهم إن تعذبني فأهل ذلك أنا ، وإن تغفر لي فأهل ذلك أنت ، فغفر له » « 4 » . والتوبة تمحي الذنب فيعود الانسان من خلالها إلى الاستقامة ثانية ، قال ( عليه السّلام ) : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ » « 5 » .

--> ( 1 ) المحاسن : 263 . ( 2 ) الكافي : 2 / 311 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 16 / 59 . ( 4 ) المصدر السابق : 16 / 60 . ( 5 ) الكافي : 2 / 316 .